أبي النصر أحمد الحدادي

403

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

أحدها : نحو قولك : جاء زيد راكبا . والثاني : جاء زيد يركب ، على صيغة المستقبل . ونظير هذا قوله تعالى : وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ « 1 » على قراءة من قرأ اللام مرفوعة والتاء مفتوحة « 2 » . تقديره : إنّا أرسلناك بالحقّ بشيرا غير سائل عن أصحاب الجحيم . وكذلك قوله تعالى : ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ « 3 » . يعني : لاعبين ، فلولا هذا المعنى ، وإلا كان مجزوما على جواب الأمر . وقوله تعالى : يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا « 4 » . يعني : مكلّما للناس في المهد . أي : في حال كونه في المهد ، وفي حال كهولته إذا نزل من السماء ، فكيف يجوز عطف الاسم على الفعل لولا هذا التقدير . وكذلك قوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ « 5 » . وقوله تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ « 6 » . أي : قائلين .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 119 . ( 2 ) وهي قراءة شاذة ، ولم يذكر من قرأ بها . ( 3 ) سورة الأنعام : آية 91 . ( 4 ) سورة آل عمران : آية 46 . ( 5 ) سورة الأنعام : آية 95 . ( 6 ) سورة آل عمران : آية 7 .